برلمانية تدعو إلى نقاش وطني حول «سيداو» وحماية المرجعية الأسرية

بشائر (مجتمع) – دعت النائبة البرلمانية ازعورة بنت شيخا بيدية، رئيسة فريق الأسرة والطفل، إلى فتح نقاش وطني واسع حول اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة «سيداو»، بما يضمن التوفيق بين حماية حقوق المرأة والالتزامات الدولية من جهة، والمرجعية الإسلامية والخصوصية الثقافية والاجتماعية لموريتانيا من جهة أخرى.

وقالت بنت شيخا بيدية، في مقال تناول علاقة الاتفاقيات الدولية بالتشريع الوطني، إن بعض المواد المرتبطة بالعلاقات الأسرية والأدوار الاجتماعية للرجل والمرأة تحتاج إلى نقاش قانوني وفقهي معمق قبل ترجمتها إلى تشريعات وطنية، مشيرة بصفة خاصة إلى المادتين الخامسة والسادسة عشرة من الاتفاقية وما تثيرانه، من قضايا تتصل بالزواج والطلاق والمسؤوليات الأسرية والتنشئة الاجتماعية.

وأكدت بين بيديا أن الأسرة تمثل مؤسسة دينية واجتماعية أساسية في المجتمع الموريتاني، وأن أي تعديل في القوانين المنظمة لها ينبغي، في نظرها، أن يوازن بين إنصاف المرأة والحفاظ على استقرار الأسرة والمرجعية الإسلامية.

وانتقدت البرلمانية عن حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية؛ ما وصفته بضعف إدارة الدولة للنقاش المتعلق بالاتفاقيات الدولية ذات الصلة بالقيم والأسرة، داعية الحكومة إلى بلورة رؤية واضحة تحدد نطاق التزامات موريتانيا الدولية وحدود انسجامها مع الدستور والتشريع الوطني.

وشددت البرلمانية على أن الدفاع عن المرجعية الأسرية، لا ينبغي أن يتحول إلى تبرير لأي ممارسات تضر بالمرأة، مشيرة إلى وجود قضايا تتطلب إصلاحات فعلية، من بينها العنف والاستغلال وصعوبات الولوج إلى العدالة وضعف التمكين الاقتصادي وبعض الممارسات الاجتماعية الضارة.

ودعت إلى تطوير سياسات وتشريعات وطنية تحمي المرأة وتعزز مشاركتها الاقتصادية والسياسية وتضمن حقوقها في التعليم والصحة والعدالة، مع الاستفادة من المرجعية الفقهية والقانونية الوطنية وتجارب الدول الإسلامية.

وخلصت البرلمانية إلى أن التعامل مع الاتفاقيات الدولية ينبغي، أن يستند إلى “السيادة التشريعية والثقافية”، بحيث تظل الشراكة مع المؤسسات الدولية منسجمة مع اختيارات المجتمع الموريتاني وثوابته الدستورية والدينية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *