الوطني يتهم الوزارة بـ”التضليل” ويكشف: 23% فقط استفادوا من المنح و5% من السكن

بشائر (تعليم) – اتهم الاتحاد الوطني لطلبة موريتانيا وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بـ“مغالطة الرأي العام والتلاعب بالأرقام”، مؤكدا في بيان رسمي أن بيان الوزارة الصادر بتاريخ 15 أبريل 2026 “مليء بمغالطات انتقائية ووقائع منقوصة لا تعكس واقع الساحة الجامعية”، واصفا البيان “بالمحاولة اليائسة لتزييف حقائق الميدان” تستدعي “التصويب والتوضيح والتذكير بالحقائق والمعطيات الدقيقة”.

وكشف الاتحاد أرقاما وصفها بـ“الفيصل”، موضحا أنه من أصل 48.638 طالبا مسجلا على المنصة لم يستفد وفق المعايير الجديدة سوى 11.245 طالبا، أي بنسبة 23% فقط موزعين على عامي 2024 و2025، معتبرا أن الوزارة “تتعمد خلط أرقام الممنوحين وفق المعايير القديمة مع القلة المستفيدة حاليا، لإظهار صورة وهمية عن توسيع دائرة المستفيدين”.

وفي ملف السكن الجامعي، قال البيان إن الوضع “أكثر اختلالا”، حيث لم يستفد سوى 1.786 طالبا من أصل 30.708، أي بنسبة 5% فقط، واصفا الرقم بأنه “هزيل ويكشف الفجوة الحادة بين أعداد الطلاب والطاقة الاستيعابية للخدمات”، ومتهما الوزارة بحصر الاستفادة في معيار واحد “خلافا لما كان معمولا به، ما أدى إلى إقصاء آلاف الطلاب”.

وأضاف الاتحاد أن الوزارة “ما تزال عاجزة عن فتح المركب الجامعي الجديد بطاقته الكاملة”، فيما “يبقى السكن القديم مغلقا كليا رغم التزام رسمي بفتحه مع بداية العام الجامعي 2024-2025”، بموجب محضر موقع بتاريخ 03 مارس 2024.

وفي رد مباشر على تصريح الوزارة بعدم وجود أي طالب مستحق حُرم من المنحة، شدد الاتحاد على أن هذا “ادعاء لا شهود له في الواقع ويناقض الحقيقة الميدانية”، مؤكدا “إقصاء آلاف الطلاب، من بينهم نحو 1800 طالب تتوفر فيهم المعايير الانتقالية والجديدة بحجج واهية”، متسائلا: “متى أصبح الحصول على الحق مشروطا بتقديم طلب؟ وأين السند القانوني لذلك؟”.

واعتبر البيان أن “تضخيم الأرقام دون ربطها بنسبة الطلاب أو بمعايير استحقاق منصفة لا يعكس عدالة في التوزيع، وإنما يخفي اختلالات عميقة ومساعي مكشوفة للتسويق الإعلامي لمنجزات وهمية لا أثر لها في الواقع”.

كما ذكّر الاتحاد الوزارة بالتزاماتها السابقة، مشيرا إلى أن محضر الاتفاق الموقع في مارس 2024 تضمن ثمانية بنود “لم يُنفذ منها سوى ثلاث فقط”.

وختم الاتحاد بيانه بنبرة حادة، رافضا ما وصفه بـ“التهكم والاستخفاف”، ومؤكدا أنه “النقابة التي منحها الطلاب ثقتهم وتمثيلهم القانوني والميداني”، وأنه سيواصل الدفاع عن حقوقهم، مضيفا: “لن ينقضي عجبكم… وستبقى تلك المجموعة التي عرفها الطلاب حصنهم الأخير ما دام هناك طالب مظلوم أو حق مهضوم”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *