نقابة للأئمة: الصمت الرسمي عن الرحلات المشبوهة تخلٍّ عن المسؤولية الشرعية

بشائر (تغطيات) – قالت النقابة الوطنية للأئمة وشيوخ المحاظر في موريتانيا إن الصمت غير المبرر من وزارة الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي عن تنظيم الرحلات غير الشرعية والمشبوهة التي تقودها “الفاشنيستات” يعد تخلِّيًا صريحًا عن مسؤوليتها الشرعية والوطنية في إنكار المنكر وصيانة بيضة المجتمع، وذلك في بيان أصدرته أمس.

واستنكرت النقابة، بكل أسف “الصمت المريب والغياب التام” للوزارة، التي وقفت موقف المتفرج دون أن يصدر عنها أي بيان أو تحرك رسمي يدين تنظيم الرحلات المذكورة، المنظمة على مرأى ومسمع من الجميع، مذكرة بقوله تعالى: {وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرًا}.

وحملت النقابة الوزارة المسؤولية التاريخية والأخلاقية الكاملة عن صمتها، الذي يُشرعن بطريقة غير مباشرة هذه الممارسات الدخيلة على مجتمعنا المسلم والمحافظ، مطالبة بإصدار موقف حازم وفوري يمنع هذه الأنشطة والرحلات غير الشرعية، ويحاسب القائمين عليها.

وأضافت أن الخروج عن الصمت يعد حماية للذوق العام والحدود الشرعية، وأن أمانة الكلمة ومسؤولية التوجيه تفرضان على المؤسسات الدينية أن تكون في مقدمة المدافعين عن قيم المجتمع، لا أن تلتزم الصمت أمام محاولات تمييع الهوية الإسلامية.

وأكد البيان عدم تنازل النقابة عن إقرار سلك وظيفي خاص وقانون أساسي ينظمان مهنة الإمامة والخطابة والتعليم الأصلي، والمطالبة بإصدار بطاقات بيومترية اعتبارية خاصة بالأئمة وشيوخ المحاظر، واعتماد مطلبها الخاص بمخصصات مالية سنوية لصالح النقابة لدعم أنشطتها.

كما استنكر البيان صدم النقابة بـ”جدار من التجاهل التام والصمت المريب” من قبل رئاسة الحكومة والوزارة الوصية، وتجاهلهما التام لمطالبها، مردفًا أن التجاهل الممنهج لرموز الحقل الديني لا يخدم سوى العلمانيين المحاربين لشرع الله” الذين يسعون لعزل قادة الرأي الديني وإضعاف حصانة المجتمع الفكرية والروحية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *