مؤتمر الرئاسة.. غزواني يجيب عن 14 سؤالا في 3 ساعات والحكامة تُهيمن

بشائر (سياسة) – أجاب الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني خلال المؤتمر الصحفي المنعقد البارحة برئاسة الجمهورية على 14 سؤالا استغرقت المؤتمر الصحفي، الذي استمر 3 ساعات، وحضره 120 صحفيا.

وقد استأثرت المحاور المتعلقة بالحكامة المالية والسياسية والاقتصادية؛ معظم محاور اللقاء، فيما حضرت بمستوى أقل إشكالية الإرث الإنساني، والعلاقات الخارجية، والحريات العامة، وأمل الرئيس لموريتانيا ما بعد مغادرته.

“بداية نارية”

بعد اعتذاره عن التأخر، وتوطئة عامة للقاء؛ استلم الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني خلال نصف الساعة الأول من اللقاء سؤالين قويين وفق رأي مراقبين كتبوا على منصات التواصل، هما أهم 3 أسئلة طرحت خلال اللقاء.

الإعلامي في منصة “تواتر” السالك زيد؛ بكّر على غزواني بسؤال حول نيته الترشح لمأمورية ثالثة بعد تعديل الدستور، ليرد الرئيس بعدم تفهمه نقاشَ موضوع مأمورية ثالثة في السنوات الأولى من مأمورية ما يزال منها حدود 3 سنوات، مؤكدا التزامه بما يتضمنه الدستور ويرضاه الشعب.

وعن تفشي الفساد وغياب المساءلة وتمكن المقربين من الرئيس ونفوذهم في مجالات الطاقة والمعادن وصفقات التراضي؛ ساءل العميد الهيبة الشيخ سيداتي مدير وكالة الأخبار المستقلة الرئيسَ غزواني، ليستغرق الأخير وقتا في تسجيل السؤال ومن ثم قرابة 30 دقيقة لتفكيكه والإجابة عليه.

وقد وافق غزواني الهيبة في أن الفساد آفة وأن مسؤولية الجميع محاربته كل من زاويته، مُقدما براهين على انحسار الفساد وصفقات التراضي خلال حكمه، ومؤكدا أنه يقدم الشأن العام ومصلة الوطن على العلاقات والقرابات.

“مقاطعة وتصفيق وظرف..”

وقد عرف اللقاء الإعلامي الأول من نوعه منذ تسلم غزواني السلطة عام 2018، عدة أحداث ملفتة، حيث قاطع رئيس الوكالة الموريتانية للأنباء؛ الرئيس ولد الغزواني أكثر من مرة خلال جوابه على سؤال الهيبة ولد الشيخ سيداتي، في واقعتين سمع في خلفية الصوت ضحك بعض الحضور إثرهما، ولم يستسلم غزواني؛ فواصل ردوده.

مدير اللقاء الذي وقف 3 ساعات إلا قليلا؛ قاطع كذلك صحفي قناة العربية كذلك حين طالب الرئيس بأن يكون اللقاء الصحفي فصليا.

وشهد اللقاء الذي بثت الموريتانية صورته حصرا ونقل عنها الباقون، وتولى مكتب إعلام الرئاسة و”تآزر” تحضيره؛ انقطاعا متكررا في الصوت وتشويشا صاحبه على مدى ساعاته الثلاث.

التصفيق أيضا حضر، وفي أكثر ارتفع صداه تعقيبا على بعض إجابات الرئيس، فرافقته التفاتات متكررة من آخرين يبدو أن الوضع آلمهم حد التعبير بملامح الوجه.

ورغم غياب المطالب المعتادة ووجهات النظر المألوفة في مؤتمر الحكومة الأسبوعي، كشف عدد من الإعلاميين الذي حضروا؛ كواليس دارت بين الرئيس وبعض المدعوين، كان من ضمنها “ظرف البسطامي”، الذي تسلمه غزواني بعيد اختتام اللقاء.

“تغذية راجعة..”

قبل انتهاء المؤتمر الصحفي حتى، واكب المدونون على وسائط الاجتماعي أسئلة الصحافة وردود الرئيس، وحلل آخرون خلفيات الأسئلة وما ورائيات الإجابات.

المدون المقيم في الخارج؛ الطالب ولد عبد الودود نوه بالأسئلة الثلاثة التي وجهها الهيبة الشيخ سيداتي والسالك زيد وحنفي دهاه، فيما اختارت صفحة سيدي اكماش البحث في خلفية سكتات الرئيس قبل وأثناء الإجابات قائلة إن نظاما سمعيا خفيا في أذنه يزوده بالإجابات، الأمر الذي نفاه لاحقا بعض الإعلاميين الحضور.

أنصار الرئيس ووزراؤه وبعض المراقبين؛ لاحقوا كذلك المؤتمر صباحا وفي الساعات الأخبرة من الليل، مؤكدبن نجاح الخرجة في تفنيد صورة “خوف الرئيس” من الإعلام، وعدم الطلاعه على مجربات الساحة الوطنية، مثنين ما وصفوه بالصراحة والانفتاح.

من جهة أخرى قارن ناشطون بين خرجة الرئيس ولد العزواني وتفاعله مع بعض الأسئلة القوية، وبين خرجات الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، من حيث الانفتاح والتفهم وسعة الصدر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *